
ألقى الدكتور مصطفى محمد شيشي، مدير إدارة شؤون الأروقة بالجامع الأزهر، درس التراويح في الليلة الثامنة من رمضان 1447هـ، مستعرضًا فضل بلوغ هذا الشهر الكريم وأهمية استثماره في الطاعات والتقرب إلى الله تعالى.
وأشار الدكتور شيشي إلى أن إدراك رمضان نعمة عظيمة تستحق الشكر، فقد كان الصحابة يدعون الله ستة أشهر متتالية أن يبلغهم الشهر المبارك، لما فيه من بركات وفرص لرفع الدرجات وتكفير الذنوب.
فضل بلوغ رمضان بعد الإسلام
روى الدكتور شيشي حديثًا نبويًا يبين عظم أجر من أدرك رمضان بعد إسلام متأخر، مؤكدًا أن أجره قد يفوق أجر الشهيد الذي لم يدرك الشهر، وذلك بسبب كثرة صلاته وسجوده فيه.
وأضاف أن هذا يوضح قيمة رمضان وكونه فرصة لا تعوض لكل مسلم لتكثير الطاعات والقيام بالأعمال الصالحة.
فضل القرآن على الصيام في الشهر الكريم
أكد شيشي أن فضل شهر رمضان بالقرآن يسبق الصيام، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾، مشيرًا إلى أن شرف الصيام يأتي لشرف القرآن المنزل فيه.
وأضاف أن تخصيص الشهر بالقرآن أولًا يعكس عظمة الوحي وضرورة استثمار أيام رمضان في تلاوته وتدبر آياته والعمل بها.
سلوك السلف الصالح وأئمة المذاهب في رمضان
سلط الدكتور شيشي الضوء على حرص السلف الصالح على جعل القرآن محور رمضان:
-
الإمام الزهري: اختصر أعماله على تلاوة القرآن وإطعام الطعام.
-
سفيان الثوري: ترك النوافل الأخرى وتفرغ للتدبر في المصحف.
-
مالك بن أنس: ابتعد عن مجالس الحديث ليتفرغ للتلاوة والتدبر.
وأشار إلى أن الاقتداء بهم يجسد أفضل السبل لاغتنام ليالي وأيام رمضان فيما يقرب العبد إلى الله تعالى.
الدعوة إلى تدبر القرآن والعمل به
اختتم الدكتور شيشي حديثه بالتأكيد على أن الإكثار من تلاوة القرآن وتدبره والعمل به يعتبر أعظم أبواب الخير في رمضان، وهو السبيل الأمثل لاستثمار الشهر المبارك وتحقيق الأجر العظيم.





